مكي بن حموش
3927
الهداية إلى بلوغ النهاية
أعطي أفضل مما أعطي فقد صغر عظيما وعظم صغيرا « 1 » . فالمعنى : لا تتمنين ما جعلنا من زينة الدنيا متاعا للأغنياء من قومك المشركين وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ . أي : على ما متعوا به من ذلك . فعجل « 2 » لهم في الدنيا فإن لك « 3 » في الآخرة مما « 4 » هو خير لك من ذلك « 5 » . ومعنى : أَزْواجاً مِنْهُمْ أمثالا منهم ، يعني : الأغنياء منهم « 6 » . والأزواج في اللغة : الأصناف « 7 » . وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ [ 88 ] . أي : ألن جانبك لمن آمن بل وقربهم من نفسك « 8 » . والجناحان من ابن آدم جنبناه ، والجناحان الناحيتان « 9 » ، ومنه قول اللّه تعالى وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ « 10 » .
--> ( 1 ) أخرج هذا الأثر عن ابن عيينة بن جرير في جامع البيان 14 / 60 ، وانظر : أيضا الكشاف 2 / 398 . ( 2 ) " ق " : فجعل . ( 3 ) " ط " : ذلك . ( 4 ) " ط " : ما . ( 5 ) وهو قول ابن جرير . انظر : جامع البيان 14 / 60 . ( 6 ) وهو قول مجاهد . انظر : تفسير مجاهد 418 وجامع البيان 14 / 61 . ( 7 ) انظر : هذا القول في غريب القرآن 239 والقاموس ( زوج ) . واللسان ( زوج ) . ( 8 ) وهو قول الزجاج . انظر : معاني الزجاج 3 / 186 وإعراب النحاس 2 / 389 . ( 9 ) انظر : اللسان ( جنح ) . ( 10 ) طه : 22 .